يتجه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز إلى وضع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في صدارة المرشحين لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، خلفاً لألفارو أربيلوا، الذي يُنتظر أن يغادر منصبه مع نهاية الموسم الجاري.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن قرار اختيار المدرب الجديد يقوده بيريز بشكل مباشر هذه المرة، في تحول واضح مقارنة ببعض التعيينات السابقة التي كان فيها للدائرة الإدارية دور أكبر في الحسم، مع احتفاظ الرئيس بالكلمة الأخيرة.
مشروع جديد بعد موسم مخيب
يأتي هذا التوجه في سياق سعي إدارة النادي الملكي إلى إعادة بناء المشروع الرياضي، بعد اقتراب الفريق من إنهاء موسم ثانٍ توالياً دون التتويج بأي لقب كبير، سواء على مستوى الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا أو كأس الملك، وهو ما زاد من الضغوط داخل أسوار “سانتياغو برنابيو”.
ويرى بيريز في مورينيو خياراً قادراً على إعادة الانضباط والصرامة إلى الفريق، مستنداً إلى تجربته السابقة مع النادي بين 2010 و2013، والتي توج خلالها بعدة ألقاب أبرزها الدوري الإسباني موسم 2011-2012، إضافة إلى كونه مدرباً يمتلك شخصية قوية وحضوراً إعلامياً لافتاً.
انقسام داخل البيت المدريدي
ورغم الدعم الذي يحظى به المدرب البرتغالي من رئيس النادي، إلا أن فكرة عودته لا تحظى بإجماع داخل ريال مدريد، حيث لا تزال بعض الأطراف تستحضر الأجواء المتوترة التي طبعت فترته الأولى، خاصة علاقته المتشنجة مع عدد من اللاعبين، وعلى رأسهم القائد السابق إيكر كاسياس.
كما أن الجدل الذي أثاره مورينيو هذا الموسم، عقب تصريحاته المرتبطة بحادثة تعرض فينيسيوس جونيور لإساءة خلال مباراة أوروبية، أعاد إلى الواجهة طبيعته المثيرة للجدل، وهو ما قد يثير تحفظات إضافية داخل النادي وجماهيره.
عقد قائم وخيارات بديلة
ويرتبط مورينيو حالياً بعقد مع نادي بنفيكا يمتد إلى غاية صيف 2027، غير أن بنود الاتفاق تسمح بفسخه مقابل تعويض مالي محدد خلال فترة قصيرة بعد نهاية الموسم، ما يجعل عودته إلى مدريد خياراً قائماً من الناحية التعاقدية.
في المقابل، لا تزال إدارة ريال مدريد تدرس أسماء أخرى مطروحة على طاولة النقاش، من بينها ماوريسيو بوكيتينو وديدييه ديشامب، إلى جانب إعجاب قديم بيورغن كلوب، رغم ارتباطه الحالي بمشروع رياضي جديد خارج التدريب المباشر.


